إن الشريعة الإسلامية هي القانون العام الواجب التطبيق في مسائل الأحوال الشخصية بالنسبة للمصريين غير المسلمين المختلفين في الطائفة أو الملة و تصدر الأحكام فيها وفقا للقواعد المقررة في المادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية.و قد يبدو أن الشرط الأول الخاص باتحاد الملة و الطائفة و الديانة و الشرط الثاني هو أن يكون هناك قضاء ملي وقت صدور القانون 462/1955.إلا أن الشرط الثالث الخاص بتعارض الشريعة الخاصة مع النظام العام فقد يكون يحتاج إلي توضيح.يكون للقاضي الامتناع عن تطبيق أحكام الشريعة الطائفية إن تبين له أن الحكم المراد تطبيقه علي النزاع يخالف النظام العام في مصر لأن في نص النظام العام مانعا من انطباقها.و هنا يمكن القول بأن المشرع المصري قد تأثر بما هو مستقر في قواعد القانون الدولي الخاص من أنه لا يجوز تطبيق أحكام قانون أجنبي إذا كانت هذه الأحكام في
تنافي
للنظام العام أو الآداب فالقاضي يمتنع عن تطبيق القانون الأجنبي علي النزاع المحتوي عنصر أجنبي إذا تبين له أن الحكم المراد تطبيقه يخالف النظام العام و الآداب في مصر.و وضع المشرع هذا القيد حتى لا يجبر القاضي علي تطبيق قاعدة قانونية أجنبية تتعارض مع الأسس السياسية و الاجتماعية في المجتمع و تمس الشعور العام.هذا بالنسبة للقانون الأجنبي أما بالنسبة للتشريعات الخاصة و التي هي جزء من النظام القانوني المصري.و كيف يكون هذا التعارض؟يكون هذا التعارض لأن الشرائع غير الإسلامية ليست من وضع المشرع المصري علي نحو يضمن التنسيق بينها و بين باقي النظام القانوني المصري |