يجوز للمسلم أن يتزوج بكتابية و لا يجوز أن يتزوج بمشركة لأن المعاني و المقاصد من الزواج لا يمكن تحققها من زواج المسلم بالمشركة لما بينهما من فرق شاسع في العقائد تفاوت كبير في المبادئ الأساسية الدينية فهما علي طرفي النقيض لا تجمعهما كلمة التوحيد و لا الإيمان بنبي و لا بكتاب سماوي.و لما كانت الكتابية تعترف بالله و تؤمن به كما تؤمن بنبي و باليوم الآخر و أنه دار العقاب و الثواب و تقر بكتاب سماوي كان بينها و بين المسلم تقارب في العقيدة يمكن أن يتحقق معه مقاصد الزواج و أغراضه من تعاون و تآلف و تبادل المودة و الرحمة و سكون كل منهما إلي الآخر.و قد يقال إذا جاز للمسلم أن يتزوج كتابية لما بين المسلمين و أهل الكتاب من تقارب في العقيدة يتحقق معه مقاصد الزواج فكان مقتضي هذا أن يجوز للمسلمة أن تتزوج الكتابي فلم حرمت الشريعة الإسلامية ذلك ؟ فيجاب عن هذا بأن الله تعالي جعل الرجال قوامين علي النساء قال تعالي ((الرجال قوامون علي النساء بما فضل الله بغضهم علي بعض و بما أنفقوا من أموالهم)). و اختلاف طبيعة كل منهما عن الآخر و اختلاف واجباتهما في الحياة جعل الرجل هو الجنس الأقوى المتحكم في الجنس الآخ |