النوع الأول: حقوق مالية كالمهر و النفقة |
|
النوع الثاني: حقوق غير مالية كعدم الإضرار بالزوجة و كالعدل بين الزوجات فيما يستطاع فيه المساواة إذا كان الزوج متزوجا بأكثر من واحدة |
|
| المهر |
|
| ذهب فريق من الفقهاء أن المهر شرع عوضا عن ملك الزوج الاستمتاع بزوجته شرعا مستدلين بقول الله تعالي ((و أحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين)) فيعرف المهر في الاصطلاح عند هذا الفريق بأنه المال الذي يجب للمرأة علي الرجل في مقابل ملكه الاستمتاع بها بسبب عقد الزواج |
|
| و ذهب فريق أخر من الفقهاء إلي أن المهر شرع لإبانة شرف عقد الزواج و إظهار خطره لا عوضا عن ملك الزوج الاستمتاع بزوجته مستدلين بقول الله تعالي ((و آتوا النساء صدقاتهن نحلة)) و يعرفوه بأنه ما يقدمه الزوج لزوجته علي أنه هدية لازمة و عطاء واجب علي الزوج لزوجته |
|
نفقة الزوجية |
|
| نفقة الزوجة من الحقوق المالية الواجبة للزوجة علي زوجها المترتبة علي عقد الزواج |
|
أسباب النفقة |
|
نص الفقهاء علي أن الأسباب التي توجب النفقة علي الإنسان لغيره ثلاثة:
الزوجية و القرابة و الملك فالزوجية سبب في وجوب نفقة الزوجة علي زوجها.نفقة الزوجة و هي واجبة شرعا علي زوجها و دليل وجوبها علي الزوج: الكتاب و السنة و الإجماع و المعقول |
|
| فأما الكتاب: فقوله تعالي ((و الوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة و علي المولود له رزقهن و كسوتهن بالمعروف)) |
|
| و أما السنة: ما روي أن رسول الله صلي الله عليه و سلم قال في خطبته في حجة الوداع: ((اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله و استحللتم فروجهن بكلمة الله و لهن عليكم رزقهن و كسوتهن بالمعروف |
|
| و أما الإجماع: فقد انعقد إجماع الأمة في كل العصور علي وجوب نفقة الزوجة علي زوجها و علي الزوج إذا امتنع عن الإنفاق علي زوجته بدون حق شرعي كان ظالما و فرض القاضي نفقتها عليه إذا طلبت ذلك |
|
| و أما المعقول: فأن الزوجة بموجب عقد الزواج محتبسة لأجل الزوج و متفرغة للحياة الزوجية و خصصت نفسها لمنفعة زوجها و فائدته |
|
سبب وجوب النفقة |
|
سبب وجوب نفقة الزوجة علي زوجها الزوجية الصحيحة بينهما لما يترتب علي عقد الزواج من حق الزوج في احتباس الزوجة لأجله و دخولها طاعته ليتمكن من الاستمتاع بزوجته و يجني ثمرات الثمرات |
|
| و لما كان سبب استحقاق الزوجة نفقتها علي زوجها هو الاحتباس المشروع المؤدي إلي المقصود من المباشرة الزوجية و دواعيها فإنه يشترط في وجوبها علي الزوج ثالثة شروط |
|
| أن يكون عقد الزواج بين الزوجين صحيحا شرعا |
|
| أن تكون الزوجة صالحة لاستمتاع الزوج بها و لتحقيق أغراض الزوجية |
|
| ألا يفوت حق الزوج في احتباس الزوجة بغير مبرر شرعي و بسبب ليس من جهته |
|
من لا نفقة لها من الزوجات |
|
| سنذكر علي سبيل المثال و الإيضاح لا الحصر طائفة من الزوجات اللاتي لا يستحقن نفقات زوجية علي أزواجهن |
|
| المعقود عليها بعقد فاسد |
|
| وكذا المدخول بها بشبهة بغير عقد أصلا لا نفقة لها لعدم تحقق شرط من شروط وجوب النفقة و هو صحة الزواج و بالتالي لم يتحقق سبب وجوب النفقة و هو الاحتباس المشروع |
|
| الزوجة الصغيرة غير المشتهاة |
|
| أي غير صالحة للمباشرة الجنسية و دواعيها و لو كانت صالحة للخدمة أو الاستئناس بها و احتباسها زوجها في بيته بالفعل لأن هذا الاحتباس لا يؤدي إلي المقصود من الزواج |
|
| الزوجة المحبوسة |
|
| فإذا حكم علي الزوجة بالحبس في جريمة أو دين و لو كانت عاجزة عن أداء الدين فلا نفقة لها لفوات الاحتباس الموجب للنفقة بسبب لا دخل فيه للزوج و أما إذا حبست في حق عليها للزوج فلها النفقة لأن فوات الاحتباس بسبب من جهة الزوج فقد رضي بفوات حقه في احتباسها لأجله |
|
| الزوجة المسافرة |
|
| بدون أن يكون معها زوجها لا نفقة لا مدة سفرها سواء سافرت وحدها أو مع محرم لها لفوات الاحتباس بسبب من جهتها و لو كان سفرها لأداء فريضة الحج مع محرم لها كأبيها و أخيها |
|
| الزوجة المحترفة |
|
| كما لو كانت مدرسة أو محامية أو ممرضة و تشتعل بحرفتها خارج البيت كل النهار أو بعضه فلا نفقة لها علي زوجها أن منعها من الخروج و الاشتغال و لم تمثل و أن لم يمنعها فلها النفقة الزوجية لرضاه بالاحتباس الناقص و ليس للزوج أن يمنعها من الاشتغال في البيت بعمل كالحياكة و الخياطة ما دام ذلك لا يعوقها عن القيام بحقوق الزوجية و وجباتها |
|
| الزوجة الناشزة عن طاعة زوجها |
|
| لا نفقة لها مدة نشوزها وإذا عادت إلي طاعته وجبت لها النفقة علي زوجها من حين عودتها إلي طاعته لزوال المانع و هو نشوزها عن طاعته |
|
| و الزوجة الناشز هي التي خرجت عن طاعة زوجها بدون حق شرعي و يشمل ذلك: |
|
| ما إذا امتنعت الزوجة بدون حق عن الانتقال إلي منزل الزوج |
|
| ما إذا خرجت من بيت الزوج بدون مبرر شرعي بعد انتقالها إليه |
|
| ما إذا منعت زوجها من دخوله عليها في بيتها المملوك لها الذي تقيم معه فيه و لم تكن قد طلبت منه أن ينقلها منه فامتنع عن نقلها إلي بيت آخر |
|
و الخلاصة: |
|
| أن الزواج متي كان صحيحا و لم يفت حق الزوج في احتباس زوجته أو فات بسبب من جهته أو بسبب من جهتها بحق شرعي فللزوجة النفقة الزوجية و إذا فات الحق المذكور بسبب من جهتها بدون حق أو بسبب فلا نفقة لها علي زوجها |
|
تقدير النفقة الزوجية |
|
الأصل في الإنفاق علي الزوجة أن الزوج هو الذي يتولى بنفسه الإنفاق علي زوجته فيحضر لها ما تحتاج له من طعام و كسوة و يقدم لها ما فيه كفايتها من الأشياء اللازمة للمعيشة و أن يعد لها مسكنا شرعيا و قد جرت العادة بين الناس بأن تقيم الزوجة مع زوجها في مسكن واحد و يشترك الزوجان و أولاهما في تناول الطعام من غير فرض نفقة للزوجة علي زوجها لا بطريق التراضي ولا التقاضي.
و تسمي هذه الطريقة في الإنفاق علي الزوجة طريقة التمكين و هناك طريقة أخري تسمي طريقة التمليك و هي خلاف الأصل في النفقة الزوجية و خلاف المعتاد بين الناس في المعاشرة الزوجية.
و هذه الطريقة الثانية عبارة عن فرض نفقة للزوجة علي زوجها بقضاء أو بتراض لتتولي هي الإنفاق علي نفسها.و عمل المحاكم بمصر في فرض النفقة أن القاضي يفرض مبلغا من النقود لطعام الزوجة و مسكنها كل شهر و مبلغ آخر من النقود لبدل كسوتها كل ستة أشهر |
|