English
   
   
 
 
 
 
معلومات تهمك
 
     
 
أحكام زواج غير المسلمين

الأصل العام الذي بنيت عليه معاملة المسلمين لغيرهم في الزواج و غيره ممن يقيمون في بلاد الإسلام هو تركهم و ما يدينون و أن لهم ما للمسلمين و عليهم ما علي المسلمين من حقوق و واجبات و التزامات فلا تطبق عليهم أحكام الإسلام في العبادات و العقائد إلا في المعاملات فهي تطبق بقطع النظر عن الدين

 

أحكام زواج غير المسلمين تنبني علي ثلاث قواعد

 
كل زواج صحيح بين المسلمين فهو صحيح بين غيرهم
كل زواج حرام بين المسلمين( لفقد شروط من شروط الصحة) فهو صحيح في حق غيرهم إذا كان ذلك جائزا في عقيدتهم
كل زواج حرام بين المسلمين (لحرمة المعقود عليها) كالزواج بإحدى المحارم كبنت الأخت أو الأخ يعتبر صحيحا عند غير المسلمين إذا ذلك جائز في ديانتهم و لا يقرون عليه إذا أسلم الزوجان أو أسلم أحدهما

و يجوز زواج غير المسلمين بعضهم البعض في نظر الإسلام  ولا يتعرض  الإسلام لزواج غير المسلمين بعضهم البعض سواء كان زواجهم صحيح في نظر الإسلام أو غير صحيح

 

فلو ترافع إلي القضاء الإسلامي الزوجان غير المسلمين طالبين الحكم في بعض الآثار المترتبة علي زواجهما كما إذا طلبت الزوجة الحكم لها بالنفقة علي زوجها أو طلب الزوج الحكم له بطاعتها سمع القاضي المسلم الدعوي و حكم بالنفقة أو الطاعة من غير أن يتعرض لصحة زوجيتهما أو لبطلانها في نظر الشريعةالإسلامية ما دام لم يطلبا الفصل في أصل الزواج بينهما صحة أو فسادو يستثني من الأصل العام و هو تركهم و ما يدينون حالتان و هما

 

الأولي: أن يكون في زواج غير المسلم اعتداء علي حق المسلم كما إذا كانت امرأة كتابية متزوجة من مسلم و طلقها أو توفي عنها و قبل انقضاء عدتها تزوجها غير مسلم فان للقاضي متي علم بذلك فرق بينهما محافظة علي حق المسلم.

 

الثانية:  لأن بترافع الزوجان غير المسلمين إلي القضاء الإسلامي طالبين الاحتكام إلي الشريعة الإسلامية في أصل زواجهما لأنهما بترافعهما أما القضاء الإسلامي قد رضيا بحكم الإسلام.
وإذا ترافع أحد الزوجين غير المسلمين دون الآخر فلا يسمع القاضي الدعوي لأن الفصل في الدعوي في هذه الحالة اعتداء علي حق من أبي التقاضي أمام القضاء الإسلامي.

 
 
   
حكم الزوجية بعد إسلام الزوجين أو إسلام أحدهما

إذا اسلم الزوجان معا: فإن كان عقد زواجهما قبل الإسلام مما يقره الإسلام ولو علي بعض المذاهب الإسلامية بقيا علي زواجهما و إن كان عقد زواجهما لا يقره الإسلام فرق القاضي بينهما إن لو يفترقا من تلقاء أنفسهما

 

إذا أسلم الزوج وحده: و كانت زوجته كتابية بقي زواجهما علي حاله ما دامت زوجيتهما مما يقره الإسلام لأن الزواج بين المسلم و الكتابية يصح ابتداء فبطريق أولي يصح بقاء. و أما إذا كانت الزوجة غير كتابية يعرض عليها الإسلام فإن أسلمت أو اعتنقت دينا سماويا بقي زواجهما و إن أبت فرق القاضي بينهما و هذا التفريق فسخ لعقد زواجهما و ليس طلاقا

 
إذا أسلمت الزوجة وحدها: عرض الإسلام علي زوجها في جميع الصور فإن أسلم بقي زواجهما علي حاله ما دام الإسلام يقره وإن أبي أن يسلم فرق القاضي بينهما