English
   
   
 
 
 
 
معلومات تهمك
 
     
 

  الفرقة بين الزوجين

 
 

حكمة مشروعية الطلاق

   
 

شرع الطلاق في الإسلام للتخلص من الزوجية التي لا خير في بقائها و ذلك إذا تبين أن المعاشرة بين الزوجين بالمعروف أصبحت غير مستطاعة و أن قيام كل واحد منهما بالحقوق و الواجبات الزوجية في الحدود التي رسمها الشارع أصبح غير ميسور.و الأسباب التي تدعو الزوجين أو أحدهما إلي فصم عري الزوجية بينهما كثيرة ليس من السهل عدها و لا حصرها و سنذكر بعضا منها فيما يلي:

   
  وجود عيوب جسيمة أو خلقية بالزوجين أو بأحدهما
 
  اختلاف طبائعهما و تباين اخلاقهما و ميولهما
 
  إلحاق الأذى من الزوج لزوجته بالقول أو بالفعل و الكيد لها و الإضرار بها
 
 
تضرر الزوجة من بعد زوجها عنها لغيابه أو حبسه
 
 
كون زوجيتهما غير محققة لأهم مقاصد الزواج و أغراضه و هو التوالد و التناسل
 
 

حكمة جعل الطلاق بيد الزوج دون الزوجة

   
 

جعل الشارع الطلاق بيد الزوج و يستقل به دون الزوجة من غير توقف علي رضاها به و بدون حاجة إلي قضاء القاضي و لم يجعله بيد الزوجة لأن الشأن و الأمر الغالب في النساء بحسب طبيعتهن التي خلقن عليها سرعة التأثر و الانفعال و الانقياد للعاطفة و الخضوع لها أكثر من انقيادها و خضوعها لما يقتضيه العقل و التفكير السليم بخلاف الرجل فإن الأمر الغالب فيهم الأناة و ضبط النفس عند الغضب.و من جهة أخري فإن الرجل لما كان مطالبا بالحقوق المالية فالطلاق يحمله أعباء مالية إذ بالطلاق يحل مؤجل المهر فيطالب به الزوج و تجب عليه نفقة العدة لمطلقته و يلزمه أيضا بذل المال في سبيل الزواج بأخرى بدل التي طلقها و هذه النفقات تجعل الرجل لا يقدم علي الطلاق إلا عند الحاجة الماسة و بعد تروي بخلاف الزوجة فإنها غير مطالبة بأي حق مالي فليس لديها ما يحملها علي التروي في الطلاق.و الإسلام و إن لم يجعل الطلاق بيد النساء فهو لم يهمل جانب المرأة في مسألة الطلاق فقد أثبت لها الحق في الطلاق بواسطة القضاء فلها أن ترفع دعوي أمام القضاء طالبة تطليقها من زوجها إذا وجد سبب يسوغ تطليق القاضي الزوجة علي زوجها كإعساره بنفقتها و غيابه عنها مدة سنة أو أكثر و كإيذائه لها بما لا يستطاع معه دوام المعاشرة بين أمثالها حتى إذا أثبتت دعواها حكم لها القاضي بتطليقها من زوجها

   
 

الحكمة في تعدد الطلقات

   
 
جعل الشارع عدد الطلقات التي يملكها الزوج علي زوجته ثلاثة و شرع علي أن يوقعه الزوج علي دفعات لا دفعة واحدة قال تعالي((الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان)) ثم قال بعد ذلك ((فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره)) فإذا أوقع الرجل الطلاق علي زوجته مرة أولي أو مرة ثانية و ندم علي ما فعل أمكنه أن يتدارك الأمر بمراجعته لها ما دامت في العدة بدون مهر و لا عقد جديدين ومن غير توقف علي رضاها إذا كانت مطلقة طلاقا رجعيا. فإذا انقضت عدتها أو كانت مطلقة طلاقا بائنا لا تزال في العدة أو انقضت عدتها فله أن يعيدها إلي عصمته برضاها و بمهر و عقد جديدين أما إذا طلقها طلاقا مكملا للثلاث فإنها تحرم عليه مؤقتا فلا يجوز له أن يتزوجها مرة أخري إلا بعد أن تتزوج بآخر و يدخل بها دخولا حقيقيا ثم يطلقها أو يموت عنها و تنقضي عدتها منه فإذا تحقق كل ما تقدم جاز له أن يعقد عليها لزوال التحريم المؤقت
   
 

الحكمة في تحديد عدد الطلقات بثلاثة

   
 
بتحديد الشارع عدد الطلقات التي يملكها الزوج علي زوجته بالثلاثة وضع حدا للطلاق يقف الزوج عنده و لا يتعداه و أبطل ما كان متبعا عند العرب في الجاهلية قبل الإسلام من أن الواحد كان يطلق زوجته ما شاء من الطلقات ثم يراجعها فتكون امرأته مهما كان عدد الطلقات التي أوقعها عليها و كان القصد بها المضارة بها حيث تبقي معلقة لم يبت في أمرها فلا هي زوجة تتمتع بحقوقها الزوجية و لا هي خالية من الزوج حتى تملك التزوج من جديد
   
 

صفة الطلاق الشرعية

   
 

الأصل في الطلاق أنه محظور و ممنوع و إنما أبيح عند الحاجة و وجود سبب من الأسباب الباعثة علي الفرقة بين الزوجين فإباحة الطلاق تشريع استثنائي لا ينبغي أن يتوسع فيه. و قد قرر جمهور الفقهاء أن الطلاق بغير سبب شرعي حرام أو مكروه و مع ذلك فلو طلق الزوج زوجته و لم يكن هناك ما يدعو إلي طلاقها وقع الطلاق و إن كان محظورا. ثم إن الطلاق عند وجود السبب الذي يدعو إليه قد يكون واجبا علي الزوج شرعا و ذلك إذا فات الإمساك بالمعروف كما إذا كان الزوج عاجزا عن المعاشرة الجنسية و قد يكون مستحبا و ذلك إذا كانت الزوجة سيئة الخلق تؤذي زوجها أو غيره بالقول و الفعل أو كانت تاركة للواجبات الدينية كالصلاة و لم يجد معها تأديب الزوج لها

   
 

ركن الطلاق و شروطه

   
  : ركن الطلاق هو ما يدل عليه من لفظ و كتابة و إشارة و الشروط التي تشترط لوقوع الطلاق تنقسم إلي    
  ما يشترط فيمن يقع منه الطلاق
 
  ما يشترط فيمن يقع عليها الطلاق
 
  ما يشترط فيما يقع به الطلاق
 
     
 
 

شروط من يقع منه الطلاق

   
 
يشترط في الزوج لوقوع طلاقه علي زوجته أن يكون بالغا عاقلا مختارا غير مكره علي الطلاق واعيا لما يقول سواء كان رشيدا أو محجور عليه للسفه أو الغفلة فإذا توافرت فيه الشروط كان أهلا لأن يوقع الطلاق علي زوجته أو ينيب غيره في ذلك و إذا فقد شرط منها فلا يكون أهلا لإيقاع الطلاق و لا يصح طلاقه فلا يقع طلاق الآتي ذكرهم:
   
 
المجنون: إذا كان الزوج مجنون لا يقع طلاقه لأنه فاقد الأهلية و يلحق به في الحكم الصبي و المعتوه غير المميزين و لا يمكن للولي أن يطلق زوجة من في ولايته من أولاده فاقدي الأهلية أو ناقصيها و كذا الوصي لا يملك تطليق زوجة من له الوصاية عليه و علي هذا فإذا أرادت زوجة المجنون الطلاق رفعت الأمر إلي القضاء و هو الذي يفصل في أمرها بالتطليق أو عدمه
 
 
  الصبي و المعتوه: لا يقع طلاقهما لنقصان إدراكهما و عدم معرفتهما وجه المصلحة و لو أجازه وليهما لأن الطلاق من التصرفات الضارة
 
 
النائم و المغمي عليه:إذ لا قصد ولا إرادة لهما أصلا
 
 
المدهوش: و هو الذي لا يدري ما يقول و يفعل لشدة انفعاله و اضطرابه حياء أو خوفا أو حزنا و إنما يقع طلاقه لانعدام الإدراك الذي عليه المعول في صحة التصرفات القولية
 
 
من اختل عقله وإدراكه : لكبر السن أو لمرض أو لمصيبة فاجأته و ما دام في حال غلبة الخلل في الأقوال و الأفعال لا يعتد بأقواله و إن كان يعلمها و يريدها
 
 
الغضبان: إذا بلغ به الغضب حالة بحيث لا يدري ما يقول و يفعل فطلاقه لا يقع لأن الغضبان في هذه الحالة يكون أشد من الجنون و أما إذا لم يصل به الغضب درجة تجعله كما ذكر و طلق زوجته فإن الطلاق يقع
 
 

طلاق المحجور عليه للسفه أو الغفلة

   
 
يقع طلاق المحجور عليه للسفه أو الغفلة لأنه يملك إنشاء عقد الزواج و الطلاق و لأن موضوع الحجر من المسائل المالية و ليس منها الطلاق فلا حجر علي الطلاق فيصح طلاق كل منهما كما يصح ممن لم يحجر عليه أصلا
   
 

طلاق المكره و السكران

   
 
مذهب جمهور العلماء أن طلاق المكره غير واقع و استدلوا بقوله صلي الله عليه وسلم ((رفع عن أمتي الخطأ و النسيان و ما استكروه عليه)) و مذهب الحنفية أن الطلاق يقع فإذا أكره شخص الزوج علي أن يطلق زوجته و هدده بأن يلحق به الضرر أو الأذى إن لم يطلق زوجته فطلقها وقع الطلاق لأنه تلفظ بالطلاق قاصدا مختارا عالما بما يقول مفضلا الطلاق علي أن يلحق به ضرر أو أذي
   
 

ما يترتب علي الطلاق

   
  : الطلاق الرجعي
 
  - نقص عدد الطلقات التي يملكها الزوج    
  - تحديد الرابطة الزوجية بين الزوجين بانتهاء العدة    
  : الطلاق البائن بينونة صغري
 
 
هو يزيل الملك و لا يزيل الحل و نتقطع الزوجية بين الزوجين بمجرد وقوع الطلاق البائن و له أن يتزوجها مرة أخري بعقد و مهر جديدين و برضاها و ينقص عدد الطلقات التي يملكها الزوج. و يحل بالطلاق البائن ما يكون مؤجلا من صداق الزوجة لأقرب الأجلين الطلاق و الموت
   
  : الطلاق البائن بينونة كبري
 
 
هو يزيل الملك و الحل معا في الحال و يترتب عليه الأحكام المترتبة علي الطلاق البائن بينونة صغري عدا نقص عدد الطلقات لأن الزوج استنفذ عدد الطلقات
   
 

حكم زواج المحلل

   
 

إذا تزوج رجل المطلقة ثلاثا بقصد تحليلها لزوجها الأول الذي طلقها فإن اشترط ذلك في العقد فرأي بعض الحنفية أن الزواج صحيح اقترن بشرط فاسد فيبطل الشرط و ينعقد العقد فلا يجبر الزوج الثاني علي الطلاق.و رأي البعض الآخر الزواج فاسدا لكونه في معني الزواج المؤقت و هو في معني المتعة فيكون فاسد غير منعقد

   
 

المراجــــعــــــــة

   
  : و تكون المراجعة بأحد أمرين
 
  - بالقول الدال علي المراجعة كأن يقول لها راجعتك أو يقول راجعت زوجتي و يشترط في صيغة الرجعة أن تكون منجزة و لا يصح تعليقها علي شرط    
  - بالفعل الموجب لحرمة المصاهرة كالدخول بها و مقدماته كالتقبيل و اللمس بشهوة    
 

و يشترط لصحة المراجعة آمران

   
  - أن يكون الطلاق رجعيا فلو كان بائنا فليس للزوج أن يراجعها    
  - أن تحصل الرجعة أثناء العدة فلو انقضت العدة بدون أن يراجعها الزوج فلا يملك أن يراجعها بعد ذلك