English
   
   
 
 
 
     
سوزان مبارك في حفل تخريج الدارسين بمعهد دراسات السلام
المعهد ينفرد بنشر ثقافة السلام وقيمه علي الصعيد الوطني والإقليمي والعالمي
     
 
:الإسكندرية من ـ جيهان مصطفي‏
 
عامر المصرى يتسلم شهادة إتمام دورات المعهد من السيدة سوزان مبارك
 
شهدت السيدة سوزان مبارك رئيسة مؤسسة الحركة الدولية للمرأة من أجل السلام الاحتفال الذي أقامه معهد دراسات السلام التابع للحركة بمناسبة ختام دورته الدراسية لهذا العام‏,‏ حيث قامت السيدة قرينة الرئيس بتوزيع الشهادات علي الخريجين‏,‏ كما شهدت جز .ا من الجلسة الختامية لدورة التفاوض والوساطة‏
 
وأعربت السيدة قرينة الرئيس عن سعادتها بتخريج‏99‏ متدربا بدورات معهد دراسات السلام هذا العام وكان قد تخرج‏66‏ طالبا في العام الماضي‏
 
وأكدت السيدة سوزان مبارك في كلمتها بهذه المناسبة أن معهد دراسات السلام هو أول مؤسسة من نوعها تنفرد برسالة نشر ثقافة السلام وترسيخ مفاهيمه وقيمه علي الصعيدين الوطني والاقليمي والمشاركة الفاعلة علي الصعيد العالمي‏
 
وأوضحت أن فكرة المعهد قد ولدت كنتاج لجهد وعمل بدأ بقناعة ورسالة للسلام وكل الأجيال‏,‏ وأكدت أن دراسات السلام لم تعد مجرد فرع من فروع العلوم السياسية أو الاجتماعية ولكنها أصبحت اليوم علما مهما قائما بذاته يستند إلي التحليل العلمي والدراسة الأكاديمية لتحديد فهم ماهية السلام والأسس التي يجب أن يقوم عليها لكي يكون قابلا للاستمرار‏,‏ كما يستند إلي تحليل العناصر التي تساعد علي تحقيق السلام وكيفية دعمها وتقويمه بالإضافة إلي اهتمامه بدراسة العوامل التي تعوق السلام وتهدده وكيفية التغلب عليها‏
 
وأشارت السيدة قرينة الرئيس إلي التجارب الرائدة مع شباب مصر في معسكرات الشباب وفي ندوات قومية ومؤتمرات دولية‏,‏ لتحقيق الترابط بين السلم والواقع‏,‏ ولبحث كيفية غرس قيم السلام في المجتمع مثل التسامح وقبول الآخر والحوار المبني علي الاحترام المتبادل وغيرها من القيم‏
 
 
صورة جماعية لقرينة الرئيس مع اساتذة و خريجى معهد دراسات السلام
 
وأضافت السيدة سوزان مبارك أن آراء الشباب الذين اجمعوا علي أهمية وضرورة المشاركة الايجابية والمساهمة الفعالة في بدء مبادرة قومية لنشر ثقافة السلام بحيث تصل وتؤثر علي المجتمع بصورة عامة والشباب والنشء بصورة خاصة‏
 
أوضحت أنه قد تم صياغة ملامح وأهداف المبادرة التي تشمل نشر ثقافة وفكر التنمية والسلام في المجتمع المصري وإعداد قادة لمجتمع السلام والتنمية‏,‏ هذا بالإضافة إلي تحقيق التواصل والمشاركة للشباب مع القادة والمفكرين لإعداد مجتمع السلام والتنمية‏,‏ وبناء كيان مؤسسي وتنظيمي لنشر السلام بأسلوب علمي وعملي‏,‏ والمساهمة في دعم أعمدة الاستقرار والسلام في المجتمع‏
 
وأكدت السيدة سوزان مبارك أن أهم ما يثيره الشباب في معظم اللقاءات هو كيفية الدعوة للسلام في عالم يزداد عنفا وكيفية التعامل مع ظواهر عديدة لمشاكل العنف وصوره المختلفة التي يراها ويتابعها يوميا من صور للحروب والنزاعات الاقليمية أو في مواجهة الخلافات الأسرية والعنف ضد بعض الفئات مثل المرأة والنشء‏,‏ أو فيما يحدث في وسائل الإعلام من التليفزيون والصحافة أو ما يراه من مشاهد في الشارع والمجتمع وأحيانا في المدرسة والجامعة.‏
 
وأشارت السيدة قرينة الرئيس إلي تساؤلات الشباب حول كيفية صنع مجتمع أقل عنفا وأكثر سلاما وأساليب القضاء علي العنف وحل النزاعات وعن كيفية المساهمة في تشجيع الحوار البناء علي شاشات التليفزيون وحرية الفكر فيما يكتب في الصحف بأسلوب يحترم الآخر ويقدر الاختلاف في الرأي‏,‏ كما تساءل الشباب حول كيفية استخدام الانترنت كأداة للتنمية وحماية النشء والشباب من أخطارها‏,‏ وكيفية المساهمة في تعميق الحوار والتواصل داخل الأسرة والقضاء علي العنف ضد المرأة والنشء‏,‏ كما تساءلوا عن كيفية المساهمة في تعميق مفاهيم الحريات بحيث تعني احترام الحرية الشخصية وحرية الآخرين‏
 
وأوضحت السيدة سوزان مبارك أن المعهد في عامه الثالث هو نتاج لتفاعل وتكامل لفكر متجدد لحركة السلام ولحوار متواصل مع شباب مصر ومواجهة علمية وعملية لتحديات السلام‏
 
وأعربت عن سعادتها بجهود المعهد في التطوير المستمر في تلبية احتياجات وتحديات المجتمع وفكر وطموحات الشباب خاصة التي تسعي لوضع برنامج للماجستير في دراسات السلام بالتعاون والتنسيق مع خمس جامعات عالمية‏,‏ خاصة بمعاونة جامعة السلام التابعة للأمم المتحدة‏
 
وقالت انها تتطلع لأن يساهم المعهد في مجالات البحث والتدريب والتعليم في صنع مجتمع يعي معني الحرية والتسامح والمشاركة والمسئولية الوطنية ويكون نموذجا للديمقراطية وعنوانا لحرية التعبير
 
واختتمت السيدة سوزان مبارك كلمتها متمنية أن يواصل المعهد التقدم والمساهمة في بناء مجتمع السلام في أرض مصر أرض السلام‏,‏ ودعت الشباب إلي المزيد من التدريب والتعليم والبحث العلمي للمشاركة والقيادة والريادة في صنع مصر السلام والتقدم‏
 
وكان الاحتفال الذي شهده الدكتور هاني هلال وزير التعليم العالي والسيدة فايزة أبوالنجا وزيرة التعاون الدولي واللواء عادل لبيب محافظ الإسكندرية قد بدأ بكلمة ترحيب من السفير علي ماهر مدير معهد دراسات السلام الذي أشاد بدعم السيدة سوزان مبارك صاحبة فكرة انشائه‏,‏ وأشار إلي تزايد الاقبال علي دورات المعهد الدراسية بشكل ملحوظ مما يدل علي مدي النجاح الذي حققه منذ انطلاقه منذ عامين‏,‏ موضحا أن الدورات تضمنت مجموعة من الدراسات حول ثقافة السلام وحقوق الإنسان وحل المنازعات وفن التفاوض والوساطة‏,‏ مشيرا إلي أن خبراء مصريين ودوليين قاموا بالتدريس في تلك الدورات منهم الدكتور بطرس غالي رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان والأمين العام السابق للأمم المتحدة‏.‏ واستمعت السيدة سوزان مبارك والحضور إلي كلمة ترحيب من الدكتور إسماعيل سراج الدين مدير مكتبة الإسكندرية‏,‏ أعرب فيها عن سعادته باستضافة المكتبة لمعهد دراسات السلام وأشاد بمبادرة السيدة قرينة الرئيس من أجل السلام وجهودها في نشر ثقافة السلام‏
 
وقامت السيدة سوزان مبارك بعد ذلك بتوزيع الشهادات علي الخريجين والتقطت الصورة التذكارية والخريجين في ختام الاحتفال‏
 
جريدة الاهرام - الخميس - 6 من شعبان 1429 ه - 7 أغسطس 2008 - السنة 132- العد  44439
 
أسماء الخريجين فى حفل تخريج الدارسين بمعهد دراسات السلام